محمد جواد المحمودي

492

ترتيب الأمالي

قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إيّاكم والإيكال بالمنى ، فإنّها من بضائع العجزة » . قال : وأنشدني ابن السكّيت : إذا ما رمى بي الهمّ في ضيق مذهب * رمت بي المنى عنه إلى مذهب رحب ( أمالي الطوسي : المجلس 24 ، الحديث 7 ) ( 3284 ) 30 - وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن الحسن العلوي الحسني قال : حدّثنا أبو نصر أحمد بن عبد المنعم بن نصر الصيداوي قال : حدّثنا حسين بن شدّاد الجعفي [ الكوفي ] ، عن أبيه شدّاد بن رشيد ، عن عمرو بن عبد اللّه بن هند الجملي : عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام [ قال : ] « إنّ فاطمة بنت عليّ بن أبي طالب لمّا نظرت إلى ما يفعل ابن أخيها عليّ بن الحسين بنفسه من الدأب في العبادة ، أتت جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حرام الأنصاري ، فقالت له : يا صاحب رسول اللّه ، إنّ لنا عليكم حقوقا ، ومن حقّنا عليكم أن إذا رأيتم أحدنا يهلك نفسه اجتهادا أن تذكّروه اللّه وتدعوه إلى البقيا على نفسه ، وهذا عليّ بن الحسين بقيّة أبيه الحسين ، قد انخرم أنفه ، وثفنت جبهته وركبتاه وراحتاه دأبا منه لنفسه في العبادة . فأتى جابر بن عبد اللّه باب عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، ( إلى أن قال : ) فوجده في محرابه ، قد أنضته العبادة ، فنهض عليّ عليه السّلام فسأله عن حاله سؤالا حفيّا ، ثمّ أجلسه بجنبه ، فأقبل جابر عليه يقول : يا ابن رسول اللّه ، أما علمت أنّ اللّه تعالى إنّما خلق الجنّة لكم ولمن أحبّكم ، وخلق النّار لمن أبغضكم وعاداكم ، فما هذا الجهد الّذي كلّفته نفسك ؟ ! قال له عليّ بن الحسين عليهما السّلام : « يا صاحب رسول اللّه ، أما علمت أنّ جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر فلم يدع الاجتهاد له ، وتعبّد - بأبي هو وامّي - حتّى انتفخ الساق وورم القدم ، وقيل له : أتفعل هذا وقد